ابن عربي
70
عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب
وسؤال عين الماهية ، وذي القعدة البساط وذي الحجة الانبساط فهذه شهورهم وهذه دهورهم ، فشمسهم حياتهم ، وزهرتهم نظرهم ، وكتابتهم كلامهم وقمرهم علمهم ، والمقاتل قدرتهم ، والمشترى إرادتهم وكيوان سمعهم فشمسهم روحهم ، وقمرهم نفسهم ، والخنس حواسهم . وترحيلهم سيرهم في المقامات وتأثيرهم ما ظهر عنهم من الكرامات ورجوع دورانهم نزولهم إليا لبدايات ، بعد النهايات لكن نشأة أخرى ، في يوم طامة كبرى ، فيمانية وشمالية في الترحيل ، بالترقى بأسماء حق الخلق ، وأسماء حق الحق ، على التحريم والتحليل وكسوف يعترى ، الكمل قد برى . وأدنى يكشف أعلا . لغلب الشهادة على ما خفى ، وزيادة في قمر النفس ، ونقص وذلك لتعويج القوس فخروج من حضرة الحق ودخول ومحاق وأقوال ولا يكسف إلا التراب ويتوب اللّه على من تاب ، ويكسف القمر الشمس في أوجها إذ دخل برجها ، ولولا طلب الاختصار لأوضحنا هنا من الأسرار ، ما فيه عبرة لأولى الأبصار فانظر على هذا الأنموذج ، في نفسك واجتهد في ترحيل قمرك في شمسك ، واللّه يهدى إلى الطريق الأقوم والسبيل الأقوم « 1 » .
--> ( 1 ) تحذير وتنبيه : يقول المحقق أيها المريد حتى تستفيد وتفيد إلى التثبت والفهم حتى لا تقع في خيالات الوهم والجموح في المغالاة والشطط وأسأل ربك الشرح حتى لا تقع في الشطح ، فهذه علوم رجال أفذاذ ، لهم عند ربهم ملاذ ، اجتباهم وعلى عينه رباهم وجعلهم أوعية لعلومه وأسراره ومصابيح لإظهار جمال بوارق أنواره .